طباعة

حكم الصلاة في مسجد محاط بالقبور

السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2016     كتبه 

السؤال:  لدينا مقبرة للمسلمين ملك عام من زمن بعيد . فقام أحد الناس في ذلك الوقت ببناء مسجد وكانت المقابر بينها وبين المسجد فاصل ، وزحفت المقابر وأحاطت بالمسجد وأصبح في وسط المقابر ، وتهدم المسجد وجدده جماعة من القرية بجوار المسجد القديم .
 1 -  هل القائمون على هذا العمل يثابون عليه باعتباره عملاً شرعيًّا ؟.
2 -  ما حكم الصلاة في هذا المسجد بالرغم من وجود مساجد تسع المصلين في الأعياد والجمع ؟.
3 -  المسجد الجديد والقديم كلاهما من الملك العام المخصص للجبانة ؟.
4 -  الجبانة ضاقت ولا يمكن توسيعها لا بالشراء ولا بالوقف لا في الحال ولا في المستقبل ثم يتساءل _ أين يدفن الناس موتاهم مستقبلاً وأيهما أولى المسجد الذي لا تصلى فيه إلا الجمعة أم دفن الموتى ؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي ؟ .

الجواب:  أولاً : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى "(1) .

 من هذا الحديث يتبين أن الأعمال بنيات أصحابها ، والثواب والعقاب مناطه النية التي محلها القلب ولا يطلع عليها إلا الله عز وجل .
ثانياً : حكم الصلاة في المسجد المشار إليه جائزة شرعاً ، لأن الممنوع هو الصلاة على المقبرة أي على القبور ، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فلا مانع منها شرعاً ، والصلاة فيه مثل الصلاة في أي مسجد أخر .
ثالثاً : إذا صح أن المقبرة ضاقت بمن فيها ولا يمكن توسيعها لا بالشراء ولا بالوقف لا في الحال ولا في المستقبل ولا يوجد أي مكان آخر يمكن استعماله مقبرة ولو بعيداً وأصبح الاحتياج إلى مساحة المسجد ضرورياً ووجد مسجد جديد يسع المصلين فلا مانع شرعاً من ضم أرض المسجد القديم إلى المقبرة لدفن الموتى مستقبلاً ما دامت الضرورة داعية إلى ذلك

 

___________________________________

(1)  أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي ، باب بدء الوحي ( 1 ) عن عمر بن الخطاب .

عدد الزيارات 5964 مرة
قيم الموضوع
(0 أصوات)